الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٥٤ - ١ ـ الشعر السياسي
|
ما ضرّها خصمها لما به احتدمت |
لكـن جـلَّ أذاهـا من يد الحكم |
|
|
صبراً فلسطين فـالأحرار شيمتها |
ثباتُهـا واحتفـاظاً ربّـة الشيـم |
|
|
فعـن قريبٍ يبيـن الحقُّ متضحاً |
وتنجلي عنه أستارٌ مـن الظلم [١] |
ومن قصائد الشاعر التي انصهرت فيها الروح العربية والاسلامية قصيدته « تحية الجيوش العربية » التي نظمها اثر سقوط القدس القديمة بيد الجيوش العربية في حرب عام ١٩٤٨ م :
|
طلائـعُ الفتـح ونـشوةُ الغَلبْ |
تهتف بـالنصر لأمـة العــربْ |
|
|
بـشائر تُـوصَل فـي بـشائر |
كـأنهـا سلاسل مـن الذهـبْ |
|
|
قـد رقصـت لهـا البلاد كـلها |
وأصبحت تهتـز بشراً وطــربْ |
|
|
واحتفـل الشرقُ بها مـحتضنـاً |
لمهـدهـا من الحنو والحــدبْ |
|
|
أما ترى (الأردن) و( القدس ) معاً |
تعجّ بـالبشر ( كمصر) و(حلبْ) |
|
|
و(دجلة) (كالنيل) حيث ( بردى ) |
بموعد الفتـح المبيـن المـرتـقبْ |
|
|
نحن بنـي العـرب الكرام بيننا |
ساد الـوئام وانجلت عنا الـريبْ |
|
|
عناصر الوحدة فـي أوطـاننا |
تـألّفـت وهـي شعور ونـسبْ |
|
|
فنظمت أوضاعنا وهـي سـدىً |
ووحدت شعـوبنا وهي شعـبْ |
|
|
حتى غدا الجدب إلى الخصب أخـاً |
وأصبـح السهل يعـانـق الحدبْ |
|
|
ولـيس ذا بــدعاً فإنّـا أُمّـةٌ |
تربطنـا الوحـدة في خيـر سببْ |
|
|
وانّنـا مــن عنصر متّحــدٍ |
ولا فــروق بيننـا سوى اللقبْ |
|
|
لنا مـن الإسلام خيرُ جـامـع |
وحسبُنـا أنّـا بنــو أمّ وأبْ |
ويواصل الشاعر تأكيده على الوحدة من خلال الاعتماد على النفس ونبذ
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ٢١٠.