الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٩٥ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
أخي [١]
|
السيد محمد جمال الدين الهاشمي |
|
يرف إليـك قلـب مستهـام |
كما رفت على الأيك الحمـام |
|
|
وتلتفت العواطف وهي حسرى |
لعهـد قد نمـا فيـه الغـرام |
|
|
ويندفـع النشيـد إليه شوقـاً |
فـللأنغـام حشد وازدحـام |
|
|
تحن إلى ليـال قـد تـوالت |
علينـا ، والخطوب بهـا نيام |
|
|
تـدور بها العواطف جائشات |
كما دارت على الشرب المدام |
|
|
بهـا نعـم الشباب بما اشتهاه |
وحاشـا لـم يدنسـه الحرام |
|
|
إلـى أن شاخ عمر الدهر فينا |
ولفـت عـن مـرابعنا الخيام |
|
|
هرمنا وانزوت عنا الأمانـي |
وجفّ الحقـل وانطفأ الهيـام |
|
|
وأمست تعبث الأحـداث فينا |
وعدنا لا نسيـم ولا نسـام |
|
|
قنعنا بـالحيـاد نلـوذ فيـه |
فليس لنـا اصطراع واصطدام |
|
|
ولكن الزمـان أبى علينـا |
هدوء يستكـن بـه السـلام |
|
|
فشق علـى بقايا العزم حرباً |
من الأعصاب ليس لهـا نظام |
|
|
فاقعدنـي ، وأطفأ منك فجراً |
به قـد كان ينجـاب الظلام |
[١] أرسلها الشاعر من النجف إلى الشيخ الفرطوسي عندما كان يقيم في « سويسرا » للعلاج عام ١٣٨٥ هـ. وكان الشيخ الفرطوسي قد بعث إليه قصيدة « ذكريات » على نفس الوزن والقافية.