الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٤٥ - ب ـ السيرة
ومن ثمّ يعرج الشاعر على غزوات النبي صلىاللهعليهوآله فيذكر منها : غزوة بدر ، وغزوة اُحد ، وغزوة الخندق ، وغزوة خيبر ، وفتح مكة ، وغزوة حنين. ثم يتناول بعد ذلك حجّة النبي الأخيرة المعروفة بحجّة الوداع فيقول فيها :
|
نفحـات للقـدس هبّت رويداً |
فرويـداً فـي مشرق مـن بهاء |
|
|
وضجيـج مـن التهاليـل يعلو |
بـدَويّ يميـد بــالأرجـاء |
|
|
وزحام ضاقت به الأرض صدراً |
مـن سرايا الحجيج فـي البيداء |
|
|
أيّ ركب أطلّ بالنور والخصب |
مشعّـاً فـي مجـدب الغبـراء |
|
|
هـو ركـب النبيّ وافـى مُغذّاً |
بعـد حـج الـوداع بالصحراء |
|
|
وإذا بـالأمين جبـريـل يتلو |
بنـداء للـوحـي بعـد نـداء |
|
|
أيهـا المصطفـى المهيمن بلّغ |
كلّ أمـر وافـاك بـالإيحـاء |
|
|
فأناخ الركاب فـي يوم ( خمّ ) |
عند وقت الهجير مـن غير ماء |
|
|
وتـلاهـا والمسلمون شهـود |
مـن جميع الأقطـار والأنحاء |
|
|
حين نادى من كنت مولاه حقّاً |
فعلـي مـولاه دون افتــراء |
|
|
بايعـوه بإمـرة الحـقّ مـولىً |
حينمـا بخبخـوا لـه بـالولاء |
|
|
أيّ شـيء بـدا فحادوا ضلالاً |
عنـد يوم السقيفـة السـوداء |
|
|
وبيوم الشـورى الذي ابتـدعوه |
كيف أضحـوا له مـن النظراء |
|
|
فتنة السامري فـي قـوم موسى |
فتنـة المسلمين بعـد البلاء [١] |
ويفرد الشيخ الناظم بعد ذلك فصلاً طويلاً يتحدّث فيه عن أحاديث الرسول الكريم صلىاللهعليهوآله في فضل الإمام علي عليهالسلام فيذكر ستة وتسعين حديثاً ، منها : حديث إسلام علي ، وحديث الحوض ، وحديث الدوحة ، وحديث الوسيلة.
[١] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٢٧١.