الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٩١ - ج ـ تعميم العلاج والخدمات الصحية
|
وكـم مـن نـابهٍ كـانت تُرينا |
شمـائــله نبــوغَ الأذكيـاء |
|
|
ومـوهوب علـى عينيـه يبدو |
ذكـاء العبقـري لكـل رائـي |
|
|
... فمن
للبائسين وقـد تلاشت |
نفـوس البـائسين مـن البـلاء |
|
|
فسعياً يـا ذوي الاصلاح سعياً |
لانقـاذ الحيـاة مــن الفنـاء |
|
|
واشفـاقاً علـى الجنسين منّـا |
فقـد عاثت بنـا كفّ العَفاء [١] |
|
|
وأين مضت يـد الاسعاف عنّا |
فقد غلب القنوط على الرجاء [٢] |
ومن أجل سلامة الناس واستتباب الخدمات الصحيه في البلاد طالب الشاعر في مواضع كثيرة من شعره برفع مستوى الطب والعلاج في البلاد من خلال تأسيس معاهد طبية حديثة ، وبناء مستشفيات صالحة للعلاج تضمن حياة المريض وسلامته :
|
يا اسرة الطب الكريمة قدّسي |
فـن الطبابة تُـرفعي اكـراما |
|
|
ان الطبيب من القداسة راهب |
متبتـل يستعظــم الآثـامـا |
الى أن يقول :
|
إنّـا نـروم معـاهـداً طبيّـةً |
يمسي لهـا العلم الحديث قـواما |
|
|
تثـرى بـأجهزة تشق حقـائقاً |
فتـزيل هذا الفقـر والأوهـاما |
|
|
ونريـد تثقيف الأُساة معـارفاً |
وتجـاربـاً لتنور الأفهامـا [٣] |
|
|
لم تُبن هـذي المنشئات قواعداً |
حربيـة حتى تُشـاد ضخامـا |
|
|
لكنهـا بُـنيت لأهـداف متى |
قد حُققت أضحت بها أعلاما [٤] |
[١] العَفاء : الهلاك. ( لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٨ ).
[٢] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ١٨٦.
[٣] الأساة : جمع آسي ، الطبيب. ( لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٤٧ ).
[٤] ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ، ١٧٠.