الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٠٠ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
يافارس الحمى [١]
الشيخ محمد حيدر [٢]
|
ضـاربَ العود أنت في كل نفس |
وتـرٌ غـارقٌ بأحلام عُـرس |
|
|
قـد تعاليت في طباعك حتـى |
قيل بعض الطباع من غير جنس |
|
|
عبـرٌ قد عبـرتهـا لاهثـات |
وتقحمت نـارها فـي دمقس |
|
|
نشوة العمرـ والشباب طريٌ ـ |
أنـت غنيتهـا بآيـات قـدس |
|
|
وتعرفت ـ والمعارف شتى ـ |
( بـالخليلين من يراع وطرس ) |
|
|
أنت فـي مطلع السعـادة نجم |
كيـف تشقى وما أغيم بنحس |
|
|
ألـف درس من الحـوادث يُتلى |
أنـت أوجـزت محتواها بدرس |
* * *
|
شعلةُ الفكـر ما تـزال تغـذي |
فحمة الليـل بين يومـي وأمسـي |
|
|
تتحدى الأبعاد ـ والنجم غاف ـ |
بسنـاها فـي كـل تيـه ولبـس |
|
|
لست فـي ناظريـك أنت مُدلٌ |
إنّمـا أنـت بـانـطلاقـة حـسّ |
|
|
لست يافارس الحمى ـ والكفاح الـ |
ـمر يضري تجول من غير ترس |
[١] كان المرحوم الفرطوسي قد ضعف بصره أواخر عمره ونظم قصيدة رقيقة في ذلك ، مطلعها :
إن يومي الكئيب يبكي لأمسي * وكأني أرثـي لنفسي نفسي
وقد أثارت القصيدة عواطف عدد من أصدقائه الشعراء ، فباروا القصيدة بوزنها وقافيتها اكباراً للشيخ الفرطوسي وتخفيفاً من آلامه ومنها هذه القصيدة والتي تليها.
[٢] محمد حيدر ولد سنة ١٣٤٦ هـ. عالم متجدد في اُسلوبه ، وشاعر متفنن ، وكاتب جليل وخطيب متكلم. له « ديوان شعر ». ( معجم رجال الفكر والأدب في النجف ، ج ١ ، ص ٤٦١ ).