الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٠٢ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
|
ضارب العـود أنت في كل دورٍ |
مرهفُ الحس حيثُ تغدو وتمسي |
|
|
القوافـي اللطافُ منبت طهـر |
لا اُصيبَ الرجـاءُ منهـا بيأس |
|
|
لحظـةٌ تـوقظ المشـاعر فيهـا |
هـي دنيـاك عنـد شيخ وقس |
|
|
واعتـدادٌ فـي النفس أبلغ زادٍ |
فـي طريـق الحياة للمتـأسي |
|
|
انّ أضـلاع كوخك المتـداعي |
دونه القصر مـن حديد وكلس |
|
|
خـل عنك العتاب فهو شجون |
كل فـرد منـا مصـاب بمس |
|
|
وقلـيلٌ مـا هم أخلاء صـدق |
جُبل الناس مـن صخور وجبس |
|
|
وضحـايا الوفاء تُـرمى بعشـرٍ |
حين ترمى ان كنت تُرمى بخمس |
|
|
زرعوا صبرهم وخـاطوا ثيـاباً |
من حنانٍ وعـاشرونـا بأنـس |
|
|
ياعريشاً قد اعتصرنـا زمـانـا |
من عنـاقيده حُميّـا التـأسي |
|
|
تحت أغصـانـه تفيـأ قـلبٌ |
حائرٌ ينشـدُ الـرجاء بـهمس |
|
|
لغـة الروح كم تحـدّر عنهـا |
(كلُ معنىً من العواطف سلس) |
|
|
في سماء الخيـال لـحظةُ فـكرٍ |
يبحث السر بيـن سعد ونحس |
|
|
وكما قلتَ ـ فالسعادة وهمٌ ـ |
طالعته العيون مـن غيـر لمس |
|
|
كيـف تُرجى سعـادة لأُنـاس |
بين نـابٍ مـن الشقاء وضرس |
|
|
وإذا كنت فـي خصوبة ذهـن |
( وجَنان صلد القوى غير نكس ) |
|
|
وإذا قـلت في لسـان القـوافي |
( ان يومي بالأجر يفضل أمسي ) |
|
|
فــعلامَ البكـاء والليـل زاهٍ |
وعـلامَ الـرثاء من غيـر تعس |
|
|
انّ قلبـاً يـعيش غرّ المعـانـي |
كيـف تطوي علاهُ ظلمةُ رمس |
|
|
عش مع الفجر في جناح الأماني |
ومع الشهب بـابتسامـة عرس |
|
|
وإذا اظـلم الفضـاءُ بعيــن |
لك فالقلبُ مُستهـلٌ بشمس [١] |
[١] مجلة الموسم : العددان ٢ ـ ٣ ( ١٩٨٩ م ) ، ص ٧٠٨ ـ ٧١٠.