الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٠٥ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
الفرطوسي شاعر الفضي
|
الشيخ جعفر الهلالي |
|
نعت الفضيلة للـورى انسانَها |
وغدت تقرِّح بالأَسى أجفـانها |
|
|
وتجاوبت دنيا الصلاح بصولةٍ |
مذ غادرت كفُّ الردى عنوانَها |
|
|
ومرابع التقوى تكـدّر صفوها |
لمـا تغيّبَ من يـزين مكـانها |
|
|
ومعاهد العلم اكتست حلل الأسى |
وعـرى المصاب بهوله سكانها |
|
|
خطبٌ تصـدَّعت القلوب لوقعه |
ألمـاً فأبـدت عنده أشجـانها |
|
|
فـي كلِّ آونـةٍ نـؤبنُ مـاجداً |
حُـرّاً أشاد مـن العلى أركانها |
|
|
وكـذاك شـأن الحـادثات فإنها |
حـربٌ تُصوِّب للكمـي طعانها |
* * *
|
( أأبا الحسين ) لنا بذكرك لوعة |
تبقى توجِّج في الحشى نيرانها |
|
|
مـا زلت حيّاً فـي علاك مخلّداً |
ستعيد فيك لنا الحيـاة جُمانها |
|
|
والمـرءُ تحييه الخصالُ حميدةً |
وتشيـد في العقبى له بنيانهـا |
|
|
قد كنت فيما بيننا حسنَ اللقا |
سهـل الخليقة قد كسبت رهانها |
|
|
عشت الطهارة والعفاف سجية |
مـا غيّرت مـدد لهـا ألـوانها |
|
|
متواضع وهي الحصيلة للأُولى |
علمـوا ولـم يتطلبوا عنـوانها |
|
|
ومهذب فـي القول تألف صدقه |
والنفس يظهـر صِدقُهـا إيمانها |
[١] هذه القصيدة وما يليها هي في رثاء الشيخ الفرطوسي.