الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٠٣ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
البصر والبصيرة
|
د. حازم سليمان الحلي [١] |
|
صائغَ اللفظ انّ حبسك حبسي |
أنتَ مـا بيننا ولست بمنسي |
|
|
أنت فينا فكرٌ يُنيـر الديـاجي |
ويراعٌ يجـري على كل طرس |
|
|
أنت فينا شعـر يفيض حمـاساً |
هو خلوٌ مـن كـل عيب ولبس |
|
|
كنت في أحلك الظروف جريئاً |
لم تكن خائفاً ولـست بنكـس |
|
|
يا سجيناً في المحبسين وقاك الله |
من كـلِّ مـا يجـرُ ليــأس |
|
|
مـا عهدناك في الخطوب جزوعاً |
أنتَ في الحادثات صاحب بأس |
|
|
فتفاءل ولا تقـولن : (عنـدي |
ألف بابٍ قد دقّ بالشؤم جرسي) |
|
|
وغـريبٌ منـكَ التشـاؤم حتى |
لـو تنقلت بين حـزنٍ وبـؤس |
|
|
و لست الـذي تسلحت بالإيمان |
والصبـر قلت درعـي وترسي |
|
|
أين هـذا مـن ذاك يا من تغنّى |
بالقوافي تـزهو على كلِّ غرس |
|
|
فاجتماع الضديـن ذاك محـالٌ |
أثبتته الأحداث مـن غير درس |
|
|
أفتنسى بـأن دنيـاك كانـت |
وستبقى مـا بين سعدٍ ونـحس |
|
|
كن شكوراً إذا أصـابك سعـدٌ |
وصبـوراً إذا ابـتليت بـتعس |
|
|
إنْ ليـل الأحزان يفضي لصبحٍ |
وسفيـن الهموم لابُـدّ تـرسي |
[١] حازم سليمان الحلي ، أديب وشاعر واستاذ جامعي. من آثاره : « ديوان شعر » ، و« القراءات القرآنية بين المستشرقين والنحاة ».