الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٩٨ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
|
حتى نما الوحي افناناً وذاق بـه |
وادي الغري من الامتاع افنانا |
|
|
أواه صوح ذاك الحقل وانتثرت |
أزهاره وذوى حسنـاً واحسانا |
* * *
|
اُخَيَّ منعم هاك الكأس فاض بها |
قلبي كمـا تشتهي حبّاً ووجدانا |
|
|
وقد يسوؤك أن أغفى النديم ولم |
يستقبل السمر السكران سكرانا |
|
|
فقد تغيّر لـون الحبّ واختلفت |
قيثارة الـروح أوتـاراً والحانا |
|
|
لـم يبق للحب كِنٌّ نستظل بـه |
فقـد تبعثـر أكنـاناً وأوكـانا |
* * *
|
منـي السلام على عهد ومجتمع |
عشنا به في ظلال الحب اخوانا |
|
|
وللقلـوب صفاء لا يكــدره |
تفـاوت الجنس اقداراً واثمـانا |
|
|
المجـد ما شادت التقوى قواعده |
والنصر ما حازه الإيمان اذعانا |
* * *
|
على الفقيد سقى الغفران تـربته |
نثرت دمعي مقاطيعـاً وأوزانـا |
|
|
شيخ أناف على السبعين ما انحرفت |
أيامـه الغر عن نهج الهدى آنـا |
|
|
جارى الحوادث حتى فاتها فهوت |
ترجوه لو ترتجى الأحداث غفرانا |
|
|
لم يشك من نوب الدنيا ولو عثرت |
بالبحر يوماً لهاج البحر طـوفانا |
|
|
انّ الرضـا بقضـاء الله منـزلـة |
يسمو لها من سمـا بالله عـرفانا |
|
|
يقضي النهار وذكر الله يعمـره |
وبالمناجاة يقضي الليل سهـرانا |
|
|
يهنيه عمـر مضى والخير يصحبه |
والخلد سجله للمجـد برهانـا |
|
|
كالفجر زال وأبقى اللطف يعرضه |
للذوق ما شاء أوصـافاً وألوانـا |
|
|
عمر كما شاءه الإيمان ما تركت |
بـه الحوادث أو ضاراً وأدرانـا |