الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٤٠ - ٨ ـ استخدام المحسنات البديعية
يتبع ألفاظه إلى معانيه ، وأن ينظر إلى المضمون قبل صياغة الشكل.
ومع ذلك فانّ في الديوان محسنات جميلة وردت بصورة عفوية ومن خلال انسياب الكلمات المتناسقة في الشكل والحروف ، والمتناسبة من جهة اللحن والايقاع. ومن هذه المحسنات :
أ ـ الجناس : « وهو تشابه لفظين في النطق ، واختلافهما في المعنى » [١]. كالجناس بين كلمة « مطلع » بمعنى الابتداء ، و « مطلع » بمعنى طلوع الشمس في هذا البيت :
|
نشيـدي وأنت لـه مطلـع |
من الشمس يعنو له مطلع [٢] |
والجناس بين كلمة « نضير » بمعنى الحسن الناعم. و « نظير » بمعنى المثيل في البيت التالي :
|
حياة كـلّ مـا فيهـا نضير |
ولكن لا تضاهى في نظير [٣] |
والجناس بين كلمة « وردي » بمعنى شربي ، و « وردي » بمعنى دعائي في قوله :
|
فيا وطني العـزيز وأنـت وردي |
لدى ضمئي ووردي في دعائي [٤] |
ب ـ الطباق : « وهو الجمع بين لفظين مُقَابلين في المعنى » [٥]. كالطباق بين كلمتي « رجائي » و « يأسي » في قوله :
|
يـا سماءَ الخيال أنتِ سمـائي |
أنت دنيا يأسي ودنيا رجائي [٦] |
[١] أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٤٣.
[٢] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٣٣.
[٣] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٥.
[٤] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٩.
[٥] أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣١٣.
[٦] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٣٠.