الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣١٣ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
|
والمروءاتُ بعضُ مـا حملتْها |
غـايـةٌ حـرّةٌ وروحٌ كبيـرُ |
|
|
واصطبـارٌ على الهموم وقد أطبقَ |
يأسٌ وارتاعَ ـ ثَمَّ ـ مصيرُ |
|
|
غمـرةٌ تنجلـي واُخرى يكـادُ |
النوءُ يُلقي ـ ما حُمّلتْ ـ ويثورُ |
|
|
وحكـايـا هي النهـارُ وإن |
أطفـأَ ـ خزياً ـ لألاءها شرّيرُ |
|
|
خطرتْ في فم المغيبِ وسالتْ |
فتنـدّى ضـوءٌ وشـعَّ عبيرُ |
* * *
|
يا أبا الفكرةِ الجـريئة ، والصبوة |
، والحب ، والشجا إذ يمورُ.. |
|
|
طافَ في كلّ خاطرٍ منك لحنٌ |
عبقريٌّ واختالَ حرفٌ نضيرُ |
|
|
وهمـى مـن مواسـمِ الشعـر |
شلاّلُ قـوافٍ فَيْنـانةٍ .. وغديرُ |
|
|
وتهـادى السمّارُ يستـرقـونَ |
الكـأسَ إذ كلُّ رشفـةٍ إكسيرُ |
|
|
و( عليٌّ ) يمدُّ صوتك بالنُعمـى |
ليلقـاه وجهُـك المحبـورُ |
|
|
ويفيءَ النبوغُ تـحت ظـلالِ |
الخلد ِ ، والخلدُ حُلْمُـهُ مـأسورُ |
|
|
أطلقتْهُ عينـاكَ إذ آنَس الطـورَ |
جَنـانٌ ، وتـاهَ طرفٌ بصيرُ! |
* * *
|
نازحَ الدارِ .. هل تلَمَّستَ حزناً |
وجهَها .. إنَّ وجهَـها مذعـورُ |
|
|
والحمـى المستباحُ أودعتَ فيه |
جمـرةَ الشوق أم لظاهـا نثيرُ |
|
|
أمطرتْـهُ على الفـراتين كفٌّ |
لـكَ شاءتْ ان تستقيها البحورُ |
|
|
وعلـى كـل نخلـةٍ بَوْحُ لُقيا |
وطيوفٌ وسنـى وهمسٌ كثيرُ |
|
|
والصدى خلف غابةِ الدمع ينأى |
وهو في القلب منك نبضٌ جهيرُ |
|
|
كـم وعتْه الأسماع ذكرى حداءٍ |
بدويٍّ .. وكـم رعتْه الصدورُ |
|
|
وفدتْهُ لـو انَّ بالعمـرِ يُفـدى |
اُمّـةٌ مـن نـشيـدهِ تستنيـرُ |
|
|
ثم منّتْ به المحـافلُ أهـليهـا |
وقالت : عـلَّ الـزمانَ يـدور |