الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١١٥ - ١ ـ التوظيف والألتزام
|
أفيقـوا يابنـي وطني عجالا |
فما يجدي الـرقادُ النائمينـا |
|
|
وهبّـوا فيه للاصـلاح كيما |
نـراكـم للتمـدن ناهضينا |
|
|
أليس ثقافـة الجنسين فرضاً |
تقوم به الـرجال المصلحونا |
|
|
وفي نور المعارف خير هادٍ |
طريـق يقتفيـه السالـكونا |
|
|
جمال الشعب يوماً أن نـراه |
يسيـر الـى الثقافـة مستبينا |
|
|
وان ثقـافة الأحـلام نـورٌ |
به يُهدى الشبابُ الواثبونا [١] |
وفي سن العشرين ينشد قصيدة « غارس الورد » التي أشار فيها الى مآسي الفلاحين وما يعانون من شظف في العيش وضيق في الحياة :
|
يا غارس الورد حاول أن تنسّقـه |
في خير سلك من التنظيم مـوزون |
|
|
ايّاك ايّاك أن تسعى بتفـرقة |
بين الشقيقين من تلك الـريـاحين |
|
|
فضمّ مـا عشت ورد الاقحوان الى |
ورد الشقيـق خدود الخـرد العيـن |
|
|
واشفق على النرجس الذاوي بجنبهما |
انـي لأخشـى عليه ساعـة الهون |
|
|
هذي الازاهير وهي الحسن أجمـعه |
فيهـا تمتـع من حين الـى حيـن |
|
|
وخلّ عنك أعاصـير الهـموم فقد |
أفنيـت عمرك فـي تلك الميـادين |
|
|
مـا أنصفت أممٌ جـبارةٌ غصبت |
منـك الحياة بظلـم غيـر مسنون |
|
|
هـل العدالـة تقضي أن تضـام بها |
أم تلك حكمـة هـاتيك القوانين [٢] |
وهكذا دواليك في باقي قصائده الاجتماعية والسياسية الكثيرة من مثل « الحقيقة » و« فلسطين » ، و« الى الاغنياء » ، و« مآسي الحرب » ، و« اليتيم » ، و« السعادة ». وهذه الأخيرة تعد من خيرة قصائد الشاعر الاجتماعية التي تناول فيها الفوارق الكبيرة بين طبقتي الاغنياء والفقراء مصوراً فيها حياة البؤس والشقاء
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٢٩.
[٢] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ٣١٨.