الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣١٢ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
رثاء اُمّة
|
الاستاذ فرات الاسدي [١] ( ضياء الدين فرج الله ) |
كُتبتْ هذه القصيدة التي اُثبِتَ بعضُها ـ هنا ـ رثاءً لاُمّةٍ من الشعر كان الفرطوسي يختصرها ، وقد حاول شاعرها ابّان ذلك عام ١٤٠٤ هـ ان يرسلها الى النجف الأشرف عزاءً لأحد أصفياء الفرطوسي المعدودين ممّن يعتبرونه ( ذخراً مذخوراً للنجف والتشيّع ) على حدّ ما سمعتُه منه كراراً عديدة ، ذلك هو خالهُ الفقيد العلاّمة الأديب الشيخ عبد الرحيم فرج الله ( غير عالمٍ حينها انّه سبقه إلى لقاء ربّه ) .. فإلى ذكراهما العطرة مجتمِعَين هذا الهديل الموجوع :
|
حلبـةَ الشعرِ والمـدى مستثيرُ |
كيف يكبـو بكِ الجـوادُ المُغيرُ |
|
|
كيف يُدمي خطاه شوطٌ ويهوي |
فـإذا المجـدُ والحفـاظُ عفيـرُ |
|
|
وهو ما زال ـ صاعداً ـ كرؤى |
النجم ـ مُغذّاً ـ كما يغذُّ النورُ |
|
|
قـابساً من يـد الضحى عنفواناً |
شدَّ جنحيهِ مشـرقٌ مسحـورُ |
|
|
ولقـد أعجَـبَ الميـادينَ منـهُ |
مطمـحٌ ثائرُ العنـان جسـورُ |
|
|
فاتَ كلَّ الجيادِ فـي السبق حتى |
ملأ الأمـسَ رَهْجُـهُ المستطيرُ |
|
|
ومضـى ينهـبُ السنينَ أصيلاً |
والقـوافي جنـاحُـهُ المنشـورُ |
|
|
ثـمّ غالتْهُ ـ ويلَها ـ غـربـةُ |
العمـرِ وألوى به المطافُ الأخيرُ |
[١] فرات الأسدي : شاعر عراقي وُلِدَ سنة ١٩٦٠ م. من دواوينه الشعرية : « ذاكرة الصمت والعطش » ، و« صدقت الغربة يا ابراهيم » ، و« النهر وجهك » ، وأعمال شعرية وأدبية اُخرى.