الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٥٩ - ١ ـ الشعر السياسي
|
وذبحتمُ الرحمات فوق |
مجازر العسف الشديد |
|
|
ونسختـمُ نُظمَ الحيـاة |
وكـلَّ قانـون سديـد |
|
|
مـا أنتـم بفعـالكـم |
بشرٌ فـردّوا للقـرود |
وهنا يتساءل الشاعر عن الجريمة التي ارتكبها الشعب الجزائري لينال بسببها كل هذا الظلم والتنكيل! فالجزائريون لم يثوروا إلاّ لتحرير أرضهم وتطهيرها من دنس المستعمر الغاشم :
|
مـاذا جنــى بجهــاده |
شعب يسيـر إلـى الخلـود |
|
|
شعــب لحــريّـاتــه |
يسعـى بتحطـيـم القيـود |
|
|
شعـب جـريءٌ بـاسـل |
يضرى على الخصم اللدود |
|
|
صلـب العقيـدة مـؤمـن |
بـالحـق إيمـانَ الشهيـد |
|
|
ثبـت الجنــان مـن الـ |
ـركـانة لا يروّعُ بالوعيد |
|
|
متمــاسـك الحلقــات |
يهـزأ بالبـوارق والرعود |
|
|
لا النـار تخمد عزمه الـ |
ـطاغـي ولا زجل الحديد |
|
|
يسطو بصـاعقـة القضاء |
وفتـك ضـارية الاُسـود |
|
|
وإذا اصطلت نارُ الـوغى |
نـادى بهـا هل من مزيد |
وبعد أن عرض الشاعر تأريخ الجزائر المشرق وإيمان شعبه الصلب راح يشيد ببطولات الجزائريين ومقاومتهم الفذّة ويبشرهم بالنصر والغلبة ، وبدعم البلدان العربية التي هبّت لنجدة الجزائر وشعبها الصامد الأبيّ :
|
شعب الجزائر ياأبا الـ |
ـسطوات والفتك العنيد |
|
|
رصعت إكليل المفاخر |
من جهادك فـي عقود |
|
|
وكسوت أمجاد الكـرا |
مة من دمائك في برود |