الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٥٦ - ١ ـ الشعر السياسي
|
لكنّها من شؤمها قد وضعت |
جنينها ما بين أحضان العطب |
ويجدد الشاعر أمله بتحقيق النصر ، وتخليص فلسطين من أغلال الاحتلال والهيمنة الصهيونية بالصبر ، والمثابرة على مقاتلة المحتل واجباره على التراجع من الأراضي الفلسطينية :
|
صبـراً فلسطيـن وان طال العنا |
وجلجلت بك الخطوب والنوب [١] |
|
|
قـد آن تحـريـرك مـن رقيّة |
قـد جلبت لك الشقـاء والنصب |
|
|
بفوهة المـدفع حيـن قصّـرت |
أقلامنا فمـا وفت بمـا وجـب |
|
|
بمنطـق القـوة حيـن ألـجمت |
أفـواه مـن قـال بنا ومن كتب |
|
|
فهلهلـي للبشـريـات والمنـى |
واستقبلـي الشرق بها فالشرق هب |
|
|
وهذه الصحراء منـه احتشدت |
فيـالقـاً طبقت الدنيـا لجب [٢] |
|
|
فـالأرض وهي لجة مـن الدما |
والأفق وهو مـرجل من اللهب [٣] |
|
|
هـبّ لانقـاذك وهـو واهـب |
بالنفس والفوز حليف من وهب [٤] |
ويختم الشاعر قصيدته بتحية المقاتلين والمجاهدين من أبناء مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق ممن شاركوا في الحرب التحررية ، ويشيد بمواقفهم البطولية التي حققت جزءاً من أماني وآمال الشعب الفلسطيني المسلم.
[١] جلجل من الجلجلة وهي شدّة الصوت وحدّته. ( لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ).
[٢] اللّجَب : الصوت والصياح والجَلَبة. ( لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٧ ).
[٣] المرجل : القِدْر من الحجارة والنحاس. ( لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ).
[٤] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ـ ٢٤٥.