الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٥٥ - ١ ـ الشعر السياسي
المواعيد السياسية الكاذبة والقرارات الدولية الجائرة التي تسلب الشعب حقّه وتنتهك سيادته وكرامته :
|
تحـرقي يـاعزماتِ يعـرب |
وصيّـري الـواتر للنار حطب |
|
|
وأنـزلي الطاغوت مـن سمائه |
إلى الحضيض جاثياً على الركب |
|
|
دعي قـرار الأمن فـي ناحية |
وفنّـدي كل اقتـراح وطلـب |
|
|
فقـد ملكت الأمر أنت سطوة |
فـي بَدئهِ بعـد جهـود وتعب |
|
|
فقـرري أنت المصيـرَ كلـه |
وليكـن الحكم لـدولة القضب |
|
|
لا تغلبي اليوم على الأمر يـداً |
( فإنّما الأمر غداً لـمن غلب ) |
ومن ثم يعرج الشاعر في قصيدته على المحتل الغاصب ليكيل له الويل والثبور وليتوعده بسوء المنقلب والمصير :
|
أبناء صهيـون وتـلك نسبة |
يقـرن بالخزي لها من انتسب |
|
|
قـد ضُرب الذلُّ عليكم مثلما |
بؤتم مـن الله بسخط وغضب |
|
|
منّيتُم النفس عمـىً في أمل |
مُنيتم بـالويل منـه والحرب |
|
|
فـخيبت آمـالكم وآذنـت |
أوضاعـكم لكم بسوء المنقلب |
|
|
ويـاعبيد العجـل لا أفلحتُم |
وكيف يفلح امرؤ أغضب رب |
|
|
من علّم العبد بأن يسمو على |
سيـده وهو بـأرفع الـرتب |
|
|
أيصبـح الرأس مسوداً بيننا |
ويصبح السيُد عندنـا الذنب |
|
|
مهازلٌ بهـا الحياة احتشدت |
فاحتشدت من المآسي والكرب |
|
|
وقد غدا مـزمراً من سخف |
لطبله الأجوف كل من ضرب |
|
|
روايـةٌ وهميـةٌ قـد مثّلت |
في مسرح من الخيال مقتضب |
|
|
أمـة اسـرائيل فيها حملت |
مـن بعد عقمها قروناً وحقب |