الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٢٢ - ٣ ـ التجديد والإِبداع
يدخل في المدح مباشرة ومن البيت الأول :
|
للفتح آيـاتٌ بوجهك تُعـرف |
هـل أن طلعتك السعيدة مصحف |
|
|
شعّت على قسمات وجهك مثلما |
شعت بقلبي مـن ولائـك أحرف |
|
|
هي أحرفٌ ذهبيةٌ خُطت علـى |
قلبـي وريشتها فــمٌ مـتلهف |
|
|
أبصرت قلبي ظلمـة مـن يأسـه |
ورأيتُهـا فجـر المنـى اذ يكشف |
|
|
أجللتهـا من أن تُمسَ قـداسـة |
واسم ( الحسين ) مقدس ومشرف |
|
|
فغرستُها في تربـة أزكى ثـرىً |
في الطهر من قلب الوليد وانظف [١] |
ويستمر الشاعر في ذكر أوصاف الممدوح وعدّ خصاله الحميدة مشيراً إلى مواقفه الاصلاحية وأعماله الجليلة التي قام بها خدمةً للاسلام والمسلمين ، لينتقل في النهاية إلى غرضه الأصلي وهو الاشادة بالمطالب الحقة التي توخاها الشاعر من مديحه وغالباً ما تكون مطالب اصلاحية وتربوية :
|
إنـا لنبغـي للجهـاد قيـادة |
يرتاع منها المستبـد ويرجـف |
|
|
ونريد افئـدةً علـى اضـلاعها |
تطغـى عزائمُها وحينـاً تعصف |
|
|
وأناملاً يهـوي علـى تقبيلهـا |
في حين تلطمـه فـم مـتكلف |
|
|
ونريـد اصـلاحاً لأنظمـة بهـا |
لعب الغريم وعاث فيها المجحف |
|
|
ونريـد أفكـاراً مثقفـة بهـا |
نسمـو ومن عرفانهـا نتثقـف |
|
|
وعقــائـداً دينيـة ميمونـة |
في النشء يغرسها أب مـتعطف |
|
|
إنـا لننشد مصلحين نفـوسهـم |
عن حمل ما قد حُمِّلوا لا تضعف [٢] |
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٥٣.
[٢] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٥٩.