الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢١١ - ٢ ـ شعر الرثاء
|
حيران في سكرة للموت مرهبة |
وغمرة تستزل العزم والهمما [١] |
والى جانب الرثاء الخاص تناول الشيخ الفرطوسي رثاء علماء الدين وكبار المصلحين ممن حازوا رهان السبق في الاصلاح الاجتماعي والتوعية الدينية ، من أمثال الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، والشيخ محمد رضا الشبيبي ، وآخرين من اعلام الفكر والدين.
ومن روائع مرثيات الشيخ لعلماء الدين ، قصيدته التي ألقاها في الحفلة التأبينية التي اقيمت في مسجد براثا ببغداد بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الشيخ محمد رضا الشبيبي عام ١٣٨٥ هـ ، حيث قال في مطلعها :
|
طُويت وأنت المصلح الـمتحرر |
بـك للبـلاد رسالـة ومحـرر |
|
|
أفهكذا تئـد الطـلائع حفـرةٌ |
منهـا فيُطوى للفتوح معسكـر |
|
|
ويُلف فـي أفق الجهاد لـواؤه |
والنصر يخفـق حينما هـو ينشر |
|
|
ويصاب قلب الشعب بين ضلوعه |
والوعي ينبض والعـواطف تسعر |
|
|
ويحف مـن عين الـرجاء معينها |
في حين قلب اليأس أو شك يثمر |
|
|
ويموت لحن المجـد ساعـة خلقه |
ألماً على شفـة الخلـود فيقبـر |
|
|
وتحطم الكأس التـي يـروى بها |
ظمـأ الحياة ونبعهـا يتفجـر |
|
|
رزئت بفقـدك في القيادة امـة |
أنت اللسان لهـا وأنت المـزبر |
|
|
وتـلفعت باليتم مـن نهضـاتها |
بكرٌ تـدور بهـا وانت المحـور |
والقصيدة طويلة احصى الشاعر من خلالها فضائل الشيخ الشبيبي ومآثره العظيمة التي انجزها طيلة عمله السياسي ونشاطه الوطني. وقد سلط الشاعر الضوء على جانب منها حين قال :
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ٢٤٧.