الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٤١ - ٨ ـ استخدام المحسنات البديعية
والطباق بين فعلي « تجود » و « يضنّ » في هذا البيت :
|
وتجود من كرم بما أوتيتـه |
ويضنُّ غيرك أن تعيش قنوعا [١] |
والطباق بين « قريباً » و « بعيداً » في البيت التالي :
|
ولا تنسوا أحبـائي قـريباً |
بعيداً عن حنوّ الأقرباء [٢] |
ج ـ التورية : وهي « أن يذكر المتكلم لفظاً مفرداً له معنيان ؛ أحدهما قريب غير مقصود ودلالة اللفظ عليه ظاهرة ، والآخر بعيد مقصود ودلالة اللفظ عليه خفيّة » [٣]. كالتورية في هذا البيت :
|
إذا ما علا بالسيف قرم رأيته |
هو الشفع مقسوماً وضربته وتر [٤] |
فالظاهر من الشفع والوتر هو المعنى القرآني الذي جاء في الآية الشريفة « والشفع والوتر » [٥]. إلاّ انّ الشاعر أراد معناه اللغوي وهو الشفع بمعنى الزوج ، والوتر بمعنى الفرد.
د ـ رد العجز على الصدر : وهو أن يجعل أحد اللفظين المكررين والمتجانسين في المصراع الأول ، والآخر في المصراع الثاني [٦]. كما جاء في البيت التالي :
|
ويصرعها العقل مـن بطشه |
كما هو من بطشها يصرع [٧] |
هـ ـ التضمين : « وهو أن يضمّن الشاعر كلامه شيئاً من مشهور شعر الغير » [٨]. كقوله :
[١] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٥٣.
[٢] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٩.
[٣] أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣١٠ ، ٣١١.
[٤] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٨٦.
[٥] الفجر : ٣.
[٦] أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٥٤.
[٧] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٢٤.
[٨] أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٦٢.