الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٤٢ - ٨ ـ استخدام المحسنات البديعية
|
سلي الحوادث عن تأريخ نهضتنا |
«واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا» [١] |
وفيه تضمين لشعر صفي الدين الحلي [٢] من بيت يقول فيه :
|
سلي الرمـاحَ العوالي عن معالينا |
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا[٣] |
وكذلك التضمين في هذا البيت :
|
«لا خيل عندي اهديها» فاعقرها |
على ثراك سوى شعري وتأبيني [٤] |
وفيه اشارة إلى بيت مشهور من قول أبي الطيّب المتنبي [٥] :
|
لا خيل عنـدك تهديها ولا مال |
فليُسعد النطق إن لم تُسعد الحال [٦] |
ويمكن اعتبار البيت التالي نوعاً من التضمين :
|
فالسيلُ قـد بلغ الزُّبى تياره |
متدافعاً وتجاوز الطغيان [٧] |
فقد أشار الشاعر إلى المثل المشهور « بلغ السيلُ الزُّبى » ، وهو مثل يضرب لما جاوز الحد [٨].
هذه إضمامة لبعض المحسنات البديعية الواردة في شعر الفرطوسي. وهي قليلة لا يهتم الشاعر بها بقدر ما يهتم بسلامة المعاني ، ونصاعة الأفكار ، وشفافية المضامين ، ووضوح المفاهيم.
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢١٩.
[٢] عبدالعزيز بن سرايا ( ٦٧٧ ـ ٧٥٠ هـ ). شاعر عصره ، ولد ونشأ في الحلة واشتغل في التجارة. رحل إلى القاهرة سنة ٧٢٦ هـ فمدح السلطان الملك الناصر. له ديوان شعر ورسالة بعنوان « العاطل الحالي ». ( الأعلام ، ج ٤ ، ص ١٤١ ).
[٣] ديوان صفي الدين الحلي ، ص ٢٠.
[٤] ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٦٦.
[٥] أحمد بن الحسين الكندي ( ٣٠٣ ـ ٣٥٤ هـ ). الشاعر الحكيم وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. شرح ديوانه شروحاً وافية وكثيرة. ( الأعلام ، ج ١ ، ص ١١٠ ).
[٦] ديوان المتنبي ، ص ٣٩٦.
[٧] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٨٦.
[٨] أحمد بن محمّد الميداني : مجمع الأمثال ، ج ١ ، ص ١٣٢.