الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٥٢ - ١ ـ الشعر السياسي
|
ومن ( الجزائر ) والجزائرُ مرجل |
يغلي على لهب السعير الـواري |
|
|
ضجت قرابينُ الجهاد ونـددت |
بـفضائع الـمستعمر الجـزار |
|
|
شعب يسير إلـى الحياة وأُمـة |
تهــوى الممـات بعزّة وفخار |
|
|
وبشعب ( عمان ) ستلهب جمرة |
منها العزائم تصطلي بشـرار |
|
|
ومتـى يصان حمـاية ثغرٌ بـلا |
شعـبٍ وسلطانٌ بـلا أنصار [١] |
ويمكن تحديد الموضوعات السياسية التي تناولها الشاعر في ديوانه بالموارد التالية :
أ ـ القضية الفلسطينية [٢] :
اهتم الشيخ الفرطوسي بقضية فلسطين وشعبها المضطهد باعتبارها أهم قضية شغلت العالم العربي والإسلامي ، وهيمنت على باقي القضايا والأحداث.
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٨٥.
[٢] أثر انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأُولى ، تسنّى لبريطانيا بسط نفوذها على أجزاء من البلاد العربية كانت فلسطين من ضمنها. وقد أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني أثر دخول بريطانيا إليها في تشرين الأوّل عام ١٩١٧ م لتتركها في آيار عام ١٩٤٨ م بعد أن مهّدت لقيام الكيان الصهيوني في فلسطين. وقد أثار فعل الانجليز هذا حفيظة الفلسطنيين ، وردود فعل عنيفة ظهرت على شكل مؤتمرات وطنية ، وأحزاب استقلالية ، ومواجهات حادة مع المحتل الصهيوني. ومن هذه المواجهات اندلاع ثورة ١٩٣٦ م التي شكل الفلسطينيون حينها جهازاً شعبياً ليقود الحركة الوطنية ضد الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية. وفي المقابل دأب الصهاينة في سياستهم التوسعية عن طريق الحروب التي شنّوها على العرب المسلمين ، منها حرب ١٩٤٨ م التي تمكّن الاسرائيليون من خلالها السيطرة على أربعة أخماس فلسطين ، وحرب ١٩٥٦ م التي انتزعت أراضي واسعة اُخرى من فلسطين ، وحرب ١٩٦٧ م التي احتلت اسرائيل فيها الضفة الغربية ، وشرقي الاُردن ، وغزة وسيناء ، وثلاثة أرباع الجولان. ومن خلال هذه الحروب انشأت اسرائيل مستوطنات عديدة لايواء اليهود الوافدين إليها من شتى أنحاء العالم. ولا يزال الاستيطان قائماً حتى اليوم ، ولا تزال القضية الفلسطينية عالقة من دون حل. ( موسوعة السياسة ، ج ٤ ، ص ٥٧٢ ـ ٥٨١ ).