مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - د ـ أثر صلة الرحم
الأموال وتدفع البلوى ، وتيسّـر الحساب ، وتنسئ في الآجال»[١] .
ومن طرق العامّة وردت روايات متعدّدة في هذا المنحى ، نكتفي منها بما رواه السيوطي في الدر المنثور عن عليّ(رضي الله عنه) : أنّه سأل رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _عن هذه الآية : (يَمْحُوا الله) فقال له : «لأقرّن عينيك بتفسيرها ، ولأقرّنَّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء» .
وكما أنّ للأعمال الصالحة أثراً في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيّئات لها من التأثير المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الإنسان .
ويدلّ على ذلك من الآيات قوله سبحانه :
(وضَـرَبَ الله مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِن كُلِّ مَكَان فَكَفَرتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَها الله لِباسَ الجُوعِ والخَوفِ بِمَا كانُوا يَصْنَعُونَ)[٢] .وقال سبحانه : (ذَلِكَ بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[٣] .
وقال سبحانه : (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنَ الَّثمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)[٤] .
أمّا الروايات في ذلك فحدّث عنها ولاحرج منها ما روي عن أمير المؤمنين عليّـ عليه السلام _ عندما قال في خطبة له : «أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء» فقام إليه
[١] الكافي ٢ ، باب صلة الرحم ، الحديث ٤ ولاحظ البحار ج٤ باب البداء ١٢١ ، الحديث ٦٦ . [٢] النحل : ١١٢ . [٣] الأنفال : ٥٣ . [٤] الأعراف : ١٣٠ .