مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠
ابن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان وممّا يذكران أن الّتمتّع بالعمرة إلى الحجّ . فقال الضحّاك بن قيس : لا يفعل ذلك إلاّ من جهل أمر الله عزّوجلّ . فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ، فقال الضحّاك : إنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك ، فقال سعد : قد صنعها رسول الله وصنعناها معه[١] .
٣ ـ وروي عن عبد الله بن عمر أنّه قال : والله لئن أعتمر قبل الحجّ وأهدي أحبّ إليّ من أن أعتمر بعد الحجّ في ذي الحجّة[٢] .
٤ ـ روى الترمذي عن سالم بن عبد الله أنّه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ . فقال عبد الله بن عمر : هي حلال ، فقال الشاميّ : إنّ أباك قد نهى عنها! فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ أأمرُ أبي نتّبع أم أمر رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، فقال : لقد صنعها رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ [٣] .
٥ ـ روى مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يديّ دار الحديث وتمتّعنا مع رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ فلمّا قام عمر قال : إنّ الله كان يُحلّ لرسوله ما شاء ، بما شاء ، وإنّ القرآن قد نزل منازلهُ ، فأتمّوا الحجّ والعمرة لله كما أمركم الله ـ إلى أن قال في الحديث : ـ فافصلوا حجّكم من عمرتكم ، فإنّه أتمّ لحجّكم وأتمّ لعمرتكم[٤] .
ومن العجب أنّ الزرقاني يقوم بتصويب فتوى الخليفة ويعلّق على الرواية ويقول : الإتمام في قوله سبحانه : (فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ) يقتضي استمرارَ الإحرام إلى فراغ الحجّ ومنع التحلّل ، والمتمتّع متحلّل ويستمتع بما كان محظوراً
[١] الإمام مالك ، الموطأ ، كتاب الحج رقم ٦٠ ، والترمذي ، السنن ، كتاب الحج رقم ٨٢٣ . [٢] الموطّأ ، كتاب الحج ، رقم ٦١ . [٣] الترمذي ، الصحيح ، كتاب الحج ، باب ما جاء في التمتع رقم ٨٢٤ . [٤] مسلم ، الصحيح ٤ : ٣٨ ، كتاب الحج ، باب في المتعة بالحج والعمرة .