مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - ٧ ـ العقائد الجعفريّة للشيخ الطوسي
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)[١] ولأنّه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلاّ الله لَفَسَدَتَا)[٢] .
«المسألة ١٤» الله تعالى غير مركَّب من شيء ، بدليل أنّه لو كان مركّباً لكان مفتقراً إلى الأجزاء ، والمفتقر ممكن .
«المسألة ١٥» الله تعالى ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بدليل أنّه لو كان أحد هذه الأشياء لكان ممكناً مفتقراً إلى صانع ، وهو محال .
«المسألة ١٦» الله تعالى ليس بمرئي بحاسّة البصر في الدنيا والآخرة ، بدليل أنّه تعالى مجرّد ، ولأنّ كلّ مرئي لابدّ أن يكون له الجسم والجهة ، والله تعالى منزّه عنهما ولأنّه تعالى قال : (لَنْ تَرَانِي)[٣] وقال : (لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ)[٤] .
«المسألة ١٧» الله تعالى ليس محلاّ للحوادث ، وإلاّ لكان حادثاً ، وحدوثه محال .
«المسألة ١٨» الله تعالى لا يتّصف بالحلول ، بدليل أنّه يلزم قيام الواجب بالممكن ، وذلك محال .
«المسألة ١٩» الله تعالى لا يتّحد بغيره ; لأنّ الاتّحاد صيرورة الشيء واحداً من غير زيادة ونقصان ، وذلك محال ، والله لا يتّصف بالمحال .
«المسألة ٢٠» الله تعالى منفيّ عنه المعاني والصفات الزائدة ، بمعنى أنّه ليس عالماً بالعلم ، ولا قادراً بالقدرة (بل علم كلّه ، وقدرة كلّها) ، بدليل أنّه لو كان كذلك لزم كونه محلاّ للحوادث لو كانت حادثة ، وتعدّد القدماء لو كانت قديمة ، وهما محالان ،
[١] الإخلاص : ١ . [٢] الأنبياء : ٢٢ . [٣] الأعراف : ١٤٣ . [٤] الأنعام : ١٠٣ .