مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥
الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء»[١] .
وقال الإمام عليّـ عليه السلام _ : «كلّ سرّ عندك علانية ، وكلّ غيب عندك شهادة»[٢] .
قالـ عليه السلام _ : «لا يعزب عنه عدد قطر الماء ، ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذرّ في الليلة الظلماء ، يعلم مساقط الأوراق ، وخفيّ طرف الأحداق»[٣] .
وقال الصادقـ عليه السلام _ في تفسير قوله : (يمحوا الله ما يشاءُ ويثبتُ وعندَهُ أُمُّ الكتاب)[٤] : «فكل أمر يريده الله ، فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه ، إنّ الله لا يبدو له من جهل»[٥] .
وقالـ عليه السلام _ : «من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له من شيء لم يعلمه أمس; فابرأوا منه»[٦] .
إلى غير ذلك من الروايات التي تدلّ على إحاطة علمه بكلّ شيء قبل خلقه وحينه وبعده ، وأنّه لا يخفى عليه شيء أبداً[٧] .
وأمّا العقل فقد دلّ على تنزّهه من وصمة الحدوث والتغيير ، وأنّه تقدّست أسماؤه أعلى من أن يقع معرضاً للحوادث والتغييرات ، ولأجل ذلك ذهبوا إلى امتناع البداء عليه ـ بمعنى الظهور بعد الخفاء والعلم بعد الجهل ـ لاستلزامه كون ذاته محلاّ للتغيّـر والتبدّل ، المستلزم للتركيب والحدوث ، إلى غير ذلك ممّا يستحيل
[١] الكافي ج١ ، باب صفات الذات ، الحديث ٤ . [٢] نهج البلاغة ، الخطبة ١٠٥ ، طبعة عبده . [٣] نهج البلاغة ، الخطبة ١٧٣ . [٤] الرعد : ٣٩ . [٥] البحار ٤ : ١١١ باب البداء ، الحديث ٣٠ ; والبرهان ٢ : ٣٠٠ . [٦] المصدر نفسه . [٧] للاطّلاع على المزيد من الروايات حول علمه تعالى أُنظر البحار ٤ : ١٢١ .