مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - كتاب عليّ وإملاء رسول الله
٤ ـ روى محمّد بن مسلم الثقفي : قال : أقرأني أبو جعفر كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله وخطّ علي فإذا فيها : «إنّ السهام لا تعول»[١] .
٥ ـ روى عذافر الصيرفي قال : كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر
ـ عليه السلام _فجعل يسأله وكان أبو جعفر
ـ عليه السلام _ له مكرماً ، فاختلفا في شيء ، فقال أبو جعفر :
«يا بُنيّ قُم فأخرِج كتابَ عليّ» فأخرج كتاباً مدرّجاً عظيماً وفتحه وجعل
ينظر حتّى أخرج المسألة فقال أبو جعفر
ـ عليه السلام _ : «هذا خطّ عليّ
ـ عليه السلام _ ، وإملاء رسول الله
ـ صلى الله عليه وآله وسلم _»[٢] .
وهذه الروايات تكشف عن أنّ كتاب الفرائض الذي ذكر لعليّ ـ عليه السلام _ كان جزءاً من كتابه الكبير .
٦ ـ روى ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ـ عليه السلام _ عن الصلاة في الثعالب والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى تصلّي في غيره ممّا أحل الله أكله» ثمّ قال : «يا زرارة هذا عن رسول الله»[٣] .
وقد اقتصرنا على هذا المقدار ليعلم أنّ الكتاب أقدم جامع حديثي ، أملاه النبيّ وكتبه الإمام عليّ ، وكان الكتاب موجوداً بين أئمة أهل البيت يرثه كابر عن كابر ، يصدرون عنه في الإفتاء وشاهده غير واحد من أصحابهم ، والكتاب وإن لم يكن موجوداً بشخصه بيننا ، لكن روى أصحاب الجوامع الحديثية كالكليني ، والصدوق والطوسي قسماً كبيراً منه ، وفرّقوا أحاديثه على أبواب كتبهم على
[١] تهذيب الاحكام ٩ : ٢٤٧ ; وسائل الشيعة ١٧ : ٤٢٣ ، الباب ٦ من أبواب موجبات الإرث ، الحديث ١١ . [٢] رواه النجاشي في رجاله في ترجمة محمّد بن عذافر بن عيسى الصيرفي المدائني ٢ : ٢٦٠ / ٩٦٧ . [٣] الكافي ٣ : ٣٩٧ / ح١ .