مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - ٣ ـ تصريح جماعة من الصحابة بشأن نزولها
ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف[١] .
وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن[٢] .
وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب[٣] .
إلى غير ذلك من المحدّثين والمفسّـرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا هذا ، ولا نطيل الكلام بذكرهم .
وليس لأحد أن يتّهم هؤلاء الأعلام بذكر ما لا يتّقون به . وبملاحظة هذه القرائن لا يكاد يشكّ في ورودها في نكاح المتعة .
ونزيد الوضوح بياناً بقوله سبحانه : (وأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلِكُمْ أنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيرَ مُسافِحين) .
أنّ قوله سبحانه : (أن تبتغوا) مفعول له لفعل مقدّر ، أي بيّـن لكم ما يحلّ ممّا يحرم لأجل أن تبتغوا بأموالكم ، وأمّا مفعول قوله : (تبتغوا) فيعلم من القرينة وهو النساء ; أي طلبكم النساء ; أي بيّـن الحلال والحرام لغاية ابتغائكم النساء من طريق الحلال لا الحرام .
وقوله سبحانه : (محصنين) وهو من الإحصان بمعنى العفّة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام ، وقوله سبحانه : (غير مسافحين) هو جمع مسافح بمعنى الزاني مأخوذ من السفح بمعنى صبّ الماء ، والمراد هنا هو الزاني بشهادة قوله سبحانه في الآية المتأخّرة في نكاح الإماء : (وآتوهُنَّ أُجُورهنَّ بالمعروف محصنات غير مسافحات) أي عفائف غير زانيات .
ومعنى الآية : أنّ الله تبارك وتعالى شرّع لكم نكاح ما وراء المحرّمات لأجل أن
[١] الكشاف ١ : ٣٦٠ . [٢] جامع أحكام القرآن ٥ : ١٣ . [٣] مفاتيح الغيب ٣ : ٢٦٧ .