مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - الردّة بعد وفاة الرسول
يتركوا بيت الإمام إلاّ بعد التهديد والوعيد وإضرام النار أمام البيت . وهذا يدلّ على أنّه كان هناك جماعة مخلصون بقوا أوفياء لما تعهّدوا به في حياة النبيّـ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وإليك نصّ التاريخ : قال ابن قتيبة :
إنّ بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى عليّ بن أبي طالب ، ومعهم الزبير ابن العوّام ـ رضي الله عنه ـ[١] .
وقال في موضع آخر : إنّ أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ تفقّد قوماً تخلَّفوا عن بيعته عند عليّ ـ كرّم الله وجهه ـ فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن . . .[٢] .
روى الطبري : قال : أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأُحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه[٣] .
وقال ابن واضح الأخباري : وتخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع عليّ بن أبي طالب ، منهم : العبّاس بن عبد المطلب ، والفضل بن العبّاس ، والزبير بن العوّام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبوذر الغفاري ، وعمّـار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبي بن كعب . فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة فقال : ما الرأي؟ قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب فتجعل له في
[١] الإمامة والسياسة ١ : ١٠ ـ ١٢ . [٢] المصدر نفسه . [٣] تاريخ الطبري ٢ : ٤٤٢ .