مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - د ـ أثر صلة الرحم
عبد الله بن الكوّاء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أوَ تكون ذنوب تعجّل الفناء؟ فقال : «نعم ويلك! قطيعة الرحم» . وقال أيضاً : «إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار»[١] .
وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها . فلاحظ ما ورد في الزنا من أنّ فيه ستّ خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجّل الفناء ويقطع الرزق[٢] .
وأيضاً ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي عن أبي الحسن الرضاـ عليه السلام _ من أنّه قال : «لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو لتستعملنّ عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم»[٣] .
وعن أمير المؤمنينـ عليه السلام _ قال : «إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات»[٤] .
ورد عن رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء»[٥] إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها .
فقد تحصّل ممّا ذكرنا :
أوّلا : أنّ علمه سبحانه يعمّ كلّ الأشياء; ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
وثانياً : أنّه سبحانه كلّ يوم هو في شأن .
[١] الكافي ج٢ كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث ٧ـ٨ . [٢] سفينة البحار ١ : ٥٦٠ مادة (زنا) . [٣] الوسائل ج١١ كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب ١ الحديث ٤ . [٤] المصدر نفسه ، الحديث ٧ . [٥] المصدر نفسه ، الحديث ١٨ .