مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - مصحف فاطمة
فقد خرجنا بالنتائج التالية :
١ ـ إنّ كتاب عليّ من إملاء رسول الله وخطّ عليّ .
٢ ـ إن الكتاب أوّل جامع حديثيّ قام بكتابته عليّ ـ عليه السلام _ لتدوين السنّة وصيانتها من الضياع .
٣ ـ كانت في قرابة سيف عليّ
ـ عليه السلام _ صحيفة ، ولكن لم تكن هي الشيء
الوحيد عند عليّ ، وإنّ كتاب عليّ ـ حسب ما مرّ من المواصفات ـ غير تلك
الصحيفة .
٤ ـ إذا كان عليّ هو باب علم النبيّ ، والحاكم الروحيّ في عصر الخلفاء وما بعده; فيلزم أن يكون عنده ودائع النبوّة ، وجميع ماتحتاج إليه الأُمّة في مجال الأحكام .
* * *
مصحف فاطمة :
لا شكّ أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .
المصحف : من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنّما سمي المصحف مصحفاً; لأنّه جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علماً للقرآن في عصر نزوله ، وإنّما صار علماً له بعد رحيل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنّه لمّا جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسماً ، فقال بعضهم : السِّفْر ، وقال بعضهم : المصحف; فانّ الحبشة يسمّونه المصحف قال : وكان أبو بكر أوّل من جمع