مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - كتاب عليّ وإملاء رسول الله
ليس عند عليّ سوى كتاب الله أو الصحيفة الموجودة في قراب سيفه ، فقد رووها
بالعبارات التالية :
أ ـ «ما كتبنا عن النبيّ إلاّ القرآن وما في هذه الصحيفة» .
ب ـ «من زعم أنّ عندنا شيئاً نقرأه إلاّ كتاب الله أو هذه الصحيفة فقد كذب» .
ج ـ «ما خصّنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ بشيء لم يخصّ به الناس إلاّ ما في قراب سيفي هذا» .
د ـ «ما عهد إليَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ شيئاً خاصّاً دون الناس إلاّ شيء سمعته ، وهو في صحيفة قراب سيفي . . .»[١] .
إلى غير ذلك من التعابير الهادفة إلى نفي علمه بشيء إلاّ بالكتاب والصحيفة الصغيرة .
نحن نغضّ الطرف عمّا ذكرنا ، فلو صحّ ما في هذه الرواية ، فما معنى قوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _لعليّ : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها»؟ وقد نقله كثير من الحفاظ والمحدّثين ، فهذا شمس الدين المالكي يذكره في شعره بقوله :
وقال رسول الله إنّي مدينة * من العلم وهو الباب والبابَ فاقصدِ
وقد رواه من الحفاظ والأئمة ما يناهز مائة وثلاثة وأربعين شخصاً[٢] وقد ذكروا حول الحديث كلمات تعرب عن مفاد الحديث .
قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي (ت ٦٥٨هـ ) : قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل عليّ ـ عليه السلام _ وزيادة علمه وغزارته ،
[١] لاحظ المصادر التالية : أحمد بن حنبل ، المسند ١ : ٨١ ، ١٠٠ ، ١٠٢ ، ١١٠ ; ابن كثير ، البداية والنهاية ٥ : ٢٥١ ; مسلم ، الصحيح ٤ : ٢١٧ . [٢] لاحظ الغدير ٦ : ٦١-٧٧ .