مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - السؤال الرابع ادّعاء النقص في التشريع الإسلامي
أوجب الشارع الإسراع في تغسيله وتكفينه وتجهيزه للدفن ، ولا يجوز نبش قبره
إذا دفن ، ولا يجوز التمثيل به وتقطيع أعضائه ، بل هو من المحرّمات الكبيرة التي لم يجوّزها الشارع حتّى بالنسبة إلى الكلب العقور ، غير أنّ عناية الشارع بالصحّة العامة وتقدّم العلوم جعلته يسوّغ اقتراف هذا العمل لتلك الغاية ، مقدّماً بدن الكافر على المسلم والمسلم غير المعروف على المعروف منه ، وهكذا . . .
إنّ التشريع الإسلامي في مختلف الأبواب مشتمل على أُصول وقواعد عامّة تفي باستنباط آلاف من الفروع التي يحتاج إليها المجتمع البشري على امتداد القرون والأجيال .
أخرج الكليني عن عمر بن قيس ، عن أبي جعفر الباقر ـ عليه السلام _ قال : سمعته يقول : «إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً» .
روى الكليني عن أبي عبد الله ـ عليه السلام _ أنّه قال : «ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة»[١] .
وقال الإمام الطاهر موسى الكاظم ـ عليه السلام _ عندما سأله عن وجود كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيه قال مجيباً : «بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه»[٢] .
نعم تتجلّى حيوية مادة التشريع إذا أخذنا بسنّة رسول الله المرويّة عن طريق أئمة أهل البيت; فقد حفظوا سنّة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عندما كانت كتابة الحديث أمراً
[١] الكليني ١ : ٥٩ ـ ٦٢ باب الردّ إلى الكتاب والسنة . [٢] الكليني ١ : ٥٩ ـ ٦٢ باب الردّ إلى الكتاب والسنة .