مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - المرحلة الاُولى السجود على الأرض
جباهنا وأكفّنا ، فلم يشكّنا[١] .
قال ابن الأثير في معنى الحديث : إنّهم لمّا شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم[٢] .
هذه المأثورات تعرب عن أنّ السنّة في الصلاة كانت جارية على السجود على الأرض فقط ، حتّى أنّ الرسولـ صلى الله عليه وآله وسلم _ لم يفسح للمسلمين العدول عنها إلى الثياب المتّصلة أو المنفصلة ، وهوـ صلى الله عليه وآله وسلم _ مع كونه بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً أوجب عليهم مسّ جباههم الأرض ، وإن آذتهم شدّة الحرّ .
والذي يعرب عن التزام المسلمين بالسجود على الأرض ، وعن إصرار النبيّ الأكرمـ صلى الله عليه وآله وسلم _ بوضع الجبهة عليها لا على الثياب المتّصلة ككور العمامة أو المنفصلة كالمناديل والسجاجيد ، ما روي من حديث الأمر بالتتريب في غير واحد من الروايات .
الأمر بالتتريب :
٥ ـ عن خالد الجهني : قال : رأى النبيّـ صلى الله عليه وآله وسلم _ صهيباً يسجد كأنّه يتّقي التراب فقال له : «ترّب وجهك يا صهيب»[٣] .
٦ ـ والظاهر أنّ صهيباً كان يتّقي عن التتريب بالسجود على الثوب المتّصل والمنفصل ، ولا أقلّ بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية ، وعلى كلّ تقدير ; فالحديث شاهد على أفضليّة السجود على التراب في مقابل السجود على الحصى; لما دلّ من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض .
٧ ـ روت أُمّ سلمة ـ رضي الله عنها ـ : رأى النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم _ غلاماً لنا يقال له أفلح
[١] سنن البيهقي ٢ : ١٠٥ باب الكشف عن الجبهة . [٢] ابن الأثير ، النهاية ٢ : ٤٩٧ مادة «شكا» . [٣] المتّقي الهندي ، كنز العمال ٧ : ٤٦٥ / ١٩٨١٠ .