مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الأمر الثالث
ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين تقطّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلاّ بالله ثمّ بك . أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلّغ عليه في سفري ، فقال له : إنّ الحقوق كثيرة . فقال له : كأنّي أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس ، فقيراً فأعطاك الله؟ فأجابه : لقد ورثت لكابر عن كابر! فقال : إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت .
وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ، فردّ عليه مثلما ردّ عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت .
وأتى الأعمى في صورته فقال : رجل مسكين وابن سبيل وتقطّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلاّ بالله ، ثمّ بك . أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفرى ، فقال : قد كنت أعمى فردّ الله بصري ، وفقيراً فقد أغناني ، فخذ ما شئت ، فو الله لا أجحدك اليوم بشيء أخذته لله ، فقال : أمسك مالك فإنّما ابتليتم فقد رضى الله عنك وسخط على صاحبيك»[١] .
[١] البخاري ، الصحيح ٤ : ٢٠٨ ، كتاب الأنبياء ، باب ٥١ حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل .