الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣١٨ - ذكر أسماء سلاحه صلى الله عليه وسلم
من الصداع ، فقال : إنّي رأيتُ [ فيما يرى النائم أنّ ] في عضديَ سوارين من ذهب فنفختهما فطارا فأولتهما بكذاب اليمامة ، وكذاب صنعاء ، وأمر بإنفاذ جيش أسامة وقال : لعن الله الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .
وخرج أسامة ، فضرب بالجَرْف العسكر وتمهل الناس وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يشغله شدة مرضه عن إنفاذ أمر الله فأرسل إلى نَفَرِ من الأنصار في أمر الأسود فأصيب الأسود في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بيوم ؛ َ فأرسل إلى جماعة من الناس يحثهم على جهاد من عندهم من المرتدين .
وقال أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيقظني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، وقال : إني قد أمِرْتُ أن أستغفر لأهل البقيع [ فانطلق معي ] . فانطلقتُ معه فسلّم عليهم ، ثم قال : ليهنئكم ما أصبحتم فيه قد أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم . ثم قال : قد أوتيتُ مفاتيح خزائن الأرض والخلد بها ، ثم الجنة وخُيَرْتُ بين ذلك وبين لقاء ربي فاخترت لقاء ربي . ثم استغفر لأهل البقيع ، ثم انصرف فبُدِئ بمرضه الذي قبض فيه .
قالت عائشة : فلما رجع من البقيع وجدني وأنا أجد صداعاً وأنا أقول : وا رأساه . قال : بل أنا واللّه يا عائشة وا رأساه . ثم قال : ما ضرك لو مِتِّ قبلي فقمتُ عليك وكفنتك وصليتُ عليك ودفنتك ؟ فقلت : كأني بك واللهّ لو فعلت ذلك فرجعت إلى بيتي فعرست ببعض نسائك فتبسم وتتام به وجعه ، وتمرض في بيتي .
فخرج منه يوماً بين رجلين ، أحدهما الفضل بن العباس ، والآخر عليّ ،