الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠٦ - ذكر عمرة الحديبية
ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج أبو بصير حتى نزل بناحية ذي المروة على ساحل البحر على طريق قريش إلى الشام ، وبلغ المسلمين الذي كانوا [ احتُبسوا ] بمكة ذلك فخرجوا إلى أبي بصير ، منهم أبو جندل فاجتمع إليه منهم قريب من سبعين رجلاً فضيّقوا علي قريش يعترضون العير تكون لهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفيها نزلت سورة الفتح ، وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسوة مؤمنات فيهن أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط فجاء أخواها عمارة والوليد يطلبانها ، فأنزل الله : ( فَإِن عَلِمْتُمُوهُنّ مُؤمِنَاتٍ فَلا ترجِعُوهُنً إلى الكُفَار ) الآية ؛ فلم يرسل امرأة مؤمنة إلى مكة ، وأنزل الله : ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِر ) فطلّق عمر بن الخطاب امرأتين له إحداهما قريبة بنت أبي أمية ، والثانية أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعي وهما مشركتان . فتزوج أم كلثوم أبو جهم بن حذيفة ابن غانم .
( بُسْر ) بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وآخره راء ، ( بَصير ) بالباء الموحدة المفتوحة والصاد المهملة المكسورة والياء الساكنة تحتها نقطتان وآخره راء أيضاً . ( وأسِيْد ) بفتح الهمزة وكسر السين و ( جارية ) بالجيم وآخره راء أيضاً ، و ( الحُلَيْس ) بضم الحاء المهملة وفتح اللام وبعده ياء تحتها نقطتان وآخره سين مهملة .
* * * وفيها كانت عدة من سرايا وغزوات : منها سرية عكًّاشة بن مِحْصَن