الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٢٥ - ذكر فخ تكريت ، والموصل
< فهرس الموضوعات > ذكر فتح ماسبذان < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر فتح قرقيسيا < / فهرس الموضوعات > ذكر فتح ما سَبَذَان ولما رجع هاشم من جلولاء إلى المدائن بلغ سعداً أنّ آذين بن الهرمزان قد جمع جمعاً وخرج بهم إلى السهل . فأرسل إليهم ضرار بن الخطاب في جيش فالتقوا بسهل ما سبذان فاقتتلوا ، فأسرع المسلمون في المشركين ، وأخذ ضرار آذين أسيراً فضرب رقبته ، ثم خرج في الطلب حتى انتهى إلى السيروان فأخذ ماسبذان عنوة فهرب أهلها في الجبال فدعاهم فاستجابوا له وأقام بها حق تحوّل سعد إلى الكوفة فأرسل إليه فنزل الكوفة ، واستخلف على ماسبذان ابن الهذيل الأسدي فكانت أحد فروج الكوفة . وقيل : إن فتحها كان بعد وقعة نهاوند .
ذكر فتح قرقيسيا ولما رجع هاشم من جلولاء إلى المدائن ، وقد اجتمعت جُموع أهل الجزيرة فأمدوا هرقل على أهل حمص ، وبعثوا جنداً إلى أهل هِيت ، فأرسل سعد عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند ، وجعل على فقدمته الحارث بن يزيد العامري ، فخرج عمر بن مالك في جنده نحو هِيت فنازل من بها وقد خندقوا عليهم ، فلما رأى عمر بن مالك اعتصامهم بخندقهم ترك الأخبية على حالها وخلف عليهم الحارث بن يزيد يحاصرهم ، وخرج في نصف الناس فجاء قرقيسيا على غرة فأخذها عنوة فأجابوا إلى الجزية ، وكتب إلى الحارث