الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٠٩ - ذكر بهرسير وهي المدينة العتيقة ، وهي المدائن الدنيا من الغرب
< فهرس الموضوعات > ١٦ ثم دخلت سنة ست عشرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر فتح المدائن الغربية ، وهي بهرسير < / فهرس الموضوعات > ١٦ ثم دخلت سنة ست عشرة ذكر فتح المدائن الغربية ، وهى بهرسير في هذه السنة في صفر دخل المسلمون بَهُرَسِيْر ، وكان سعد محاصِراً لها ، وأرسل الخيول فأغارت على مَنْ ليس له عهد فأصابوا مائة ألف فلاح فأصاب كل واحد منهم فلاحاً لأن كل المسلمين كان فارسا ، فأرسل سعد إلى عمر يستأذنه فأجابه أنّ من جاءكم من الفلاحين ممن لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به فخَلَى سعد عنهم وأرسل إلى الدهاقين ودعاهم إلى الإسلام أو الجزية ولهم الذمة ؛ فتراجعوا ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ، فلم يبق [ في ] غربي دجلة إلى أرض العرب سوادِيّ إلا آمن ، واغتبط بملك الإسلام .
وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق ، ويدنون إليهم بالدبابات ، ويقاتلونهم بكل عدة ، ونصبوا عليها عشرين منجنيقاً ، فشغلوهم بها ، وربما خرج العجم فقاتلوهم فلا يقومون لهم ، وكان آخر ما خرجوا متجردين للحرب وتبالغوا على الصبر ، فقاتلهم المسلمون . وكان على زهرة بن الحويّة درع