الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٠٧ - ذكر يوم برس وبابل وكوثى
المبارزة ، فأخرج زهرة إليه أبا نباتة نايل بن جعشم الأعرجي ، وكان من شجعان بني تميم وكلاهما وثيق الخلق ، فلما رأي شهريار نائلاً ألقى الرمح ليعتنقه وألقى أبو نباتة رمحه ليعتنقه أيضاً وانتضيا سيفيهما فاجتلدا . ثم اعتنقا فسقطا عن دابتيهما فوقع شهريار عليه كأنه ، جمل . فضغطه بفخذه وأخذ الخنجر وأراد حل أزرار درعه فوقعت إصبعه في فن نايل فكسر عظمها ورأى منه فتوراً فبادره وجلد به الأرض ، ثم قعد على صدره وأخذ خنجره وكشف درعه عن بطنه ، وطعن به بطنه وجنبه حتى مات ، وأخذ فرسه وسواريه وسلبه ، وأنهزم أصحابه فذهبوا في البلاد ، وأقام زهرة بكوثى حتى قدم عليه سعد فقدم إِليه نائلاً وألبسه سلاح شهريار وسواريه وأركبه برذونه وغنمه الجميع ، فكان أول أعرجي سور بالعراق ، وأقام بها سعد أياماً ، وزار مجلس إبراهيم الخليل عليه السلام .
وقيل : كانت هذه الوقعات سنة ست عشرة .
( نايل بالنون وبعد الألف ياء تحتها نقطتان وآخره لام ) .