الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٨٣ - ذكر ليلة الهرير ، وقتل رستم
تفسد قلبه ، امض له سلبه وفضله على أصحابه عند عطائه بخمسمائة .
ولما اتبع المسلمون الفرس كان الرجل يشير إلى الفارسي فيأتيه فيقتله ، وربما أخذ سلاحه فقتله به ، وربما أمر رجلين فيقتل أحدهما صاحبه .
ولحق سلمان بن ربيعة الباهلي وعبد الرحمن بن ربيعة بطائفة منهم قد نصبوا راية وقالوا : لا نبرح حتى نموت ، فقتلهم سلمان ومن معه . وكان قد ثبت بعد الهزيمة بضع وثلاثون كتيبة استحيوا من الفرار . وقصدهم بضعة وثلاثون من رؤساء المسلمين لكل كتيبة منها رئيس . وكان قتال أهل الكتائب من الفرس على وجهين ، منهم من هرب ومنهم من ثبت حتى قتل ، وكان ممن هرب من أمراء الكتائب الهرمزان ، وكان بإزاء عطارد ، ومنهم أهوذ ، وكان بإزاء حنظلة بن الربيع ، وهو كاتب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومنهم زاد بن بهيش ، وكان بإزاء عاصم بن عمرو ، ومنهم قارن ، وكان بإزاء القعقاع ، وكان ممن ثبت وقتل شهريار بن كنارا ، وكان بإزاء سلمان ابن ربيعة ، وابن الهربذ ، وكان بإزاء عبد الرحمن بن ربيعة ، والفرخان الأهوازي ، وكان بإزاء بسر بن أبى رهم الجهني ، ومنهم خشد سوم الهمذاني ، وكان بإزاء ابن الهذيل الكاهلي .
وتراجع الناس من طلب المنهزمين وقد قتل مؤذنهم ، فتشاج المسلمون في الأذان حتى كادوا يقتتلون ، وأقرع سعد بينهم فخرج سهم رجل ، فأذن .
وفضل أهل البلاء من أهل القادسية عند العطاء بخمسمائة خمسمائة وهم خمسة وعشرون رجلاً ، منهم زهرة ، وعصمة الضبي ، والكلج ، وأمّا أهل