الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٧١ - ذكر يوم أرماث
قد علمت واردة المشائح * ذات اللسان والبيان الواضح أني سمام البطل المسالح * وفارج الأمم المهم الفادح فخرج إليه هرمز وكان من ملوك الباب ، وكان مُتَوَّجاً فأسره غالب فجاء به سنداً ورجع ، وخرج عاصم وهو يقول :
قد علمت بيضاء صفراء اللبب * مثل اللجين إذْ تغشاه الذهب أنِّي امرؤٌ لا من يُعنيه السبب * مثلي علن مثلك يغريه العتب فطارد فارسياً فانهزم فاتبعه عاصم حتى خالط صفهم فحموه ، فأخذ عاصم رجلاً على البغل وعاد به وإذ هو خبّاز الملك معه من طعام الملك وخبيصة فاتى به سعدا فنفله أهل موقفه ، وخرج فارسيٌ فطلب البراز فبرز إليه عَمْرو بن معد يكرب فأخذه وجلد به الأرض فذبحه وأخذ سوارَيْه ومنطقته . وحملت الفيلةُ عليهم ، ففرقت بين الكتائب فنفرتْ الخيلُ وكانت الفرسُ قد قصدت بجيلة بسبعة عشر فيلاً فنفرت خيلُ بجيلة فكادت بجيلة تهلك لنفار خيلها عنها وعمن معها ، وأرسل سعد إلى بني أسد أنْ دافعوا عن بجيلة وعمن معها من الناس ، فخرج طليحة بن خويلد وحمال بن مالك في كتائبهما فباشروا الفيلة حتى عدلها ركبانها ، وخرج إلى طليحة عظيمٌ منهم فقتله طليحة ، وقام الأشعث بن قيس في كندة فقال : يا معشر كندة لله درّ بني أسد أي فري يفرون وأي هذّ يهذّون عن