الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٤٩ - ذكر الخبر عن الذي هيج أمر القادسية ، وملك يزدجرد
والتفرق في المياه التي تلي العجم وأن لا يدعوا في ربيعة ومضر وحلفائهم أحداً من أهل النجدات ولا فارساً إلا أحضروه إما طوعاً أو كرهاً . ونزل الناس بالخل ، وشراف إلى غضي ، وهو حيال البصرة ، وبسلمان بعضهم ينظر إلى بعض ويغيث بعضهم بعضاً ، وذلك في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة . وأرسل عمر في ذي الحجة من السنة مخرجه إلى الحج إلى عماله على العرب أنْ لا يَدَعُوا من له نجدة ، أو فرس ، أو سلاح أو رأي لا وَجّهوه اليه ؛ فأما من كان على النصف ما بين المدينة والعراق فجاء إليه بالمدينة لَمّا عاد من الحج ، وأما من كان أقرب ! لي العراق فانضمً إلى المثنى بن حارثة ، وجاءت أمداد العرب إلى عمر .
وحج في هذه السنة عمر بن الخطاب بالناس وحَجَّ سِنِيهِ كلها .
وكان عامل عمر على مكة هذه السنة عتاب بن أسِيد ، فيما قال بعضُهُم ، ، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ، وعلى اليمن يعلى بن مُنْيَة ، وعلى عمان واليمامة حذيفة بن محصن ، وعلى البحرين العلاء بن الحضرمِيّ ، وعلى الشام أبو عبيدة بن الجراح ، وعلى فرج الكوفة وما فُتِح من أرضها المثنى بن حارثة . وكان علن القضاء فيما ذُكر علي بن أبي طالب .
وفي هذه السنة مات أبو كَبْشَة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل بعد ذلك . وفي خلافة أبي بكر مات سهل بن عمرو ، أخو سُهَيْل ، ، وهو من مُسلِمَة الفتح . وفي خلافته مات الصعب بن جثامة الليثي . وفي أول خلافته مات ابنه عبد الله بن أبي بكر ، وكان قد جرح في حصار الطائف ثم انتقض عليه جُرْحه فمات . وقي هذه السنة تُوفي الأرقم بن م بي الأرقم يوم مات أبو بكر ، وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً بداره بمكّة أول ما أرسل .