الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٩٢ - ذكر ما بعد الحيرة
أمته على ملك فارس والحيرة سأله شويل أن يعطي كرامة ابنة عبد المسيح وكان رآها شابة فمال إليها فوعده النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فلما فتحت الحيرة طلبها ، وشهد له شهود بوعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلمها إليه فسلمها إِليه خالد .
وصالحهم على مائة ألف وتسعين ألفاً . وقيل : على مائتي ألف وتسعين ألفاً ، وأهدوا له هدايا ، فبعث بالفتح والهدايا إلى أبي بكر فقبلها أبو بكر من الجزية ؟ وكتب إلى خالد أن يأخذ منهم بقية الجزية . ويحسب لهم الهدية .
وكان فتح الحيرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ، وكتب لهم خالد كتاباً فلما كفر أهل السواد ضيعوا الكتاب ، فلما افتتحها المثنى ثانية عاد بشرط آخر ، فلما عادوا كفروا ، وافتتحها سعد بن أبي وقاص ووضع عليهم أربعمائة ألف .
قال خالد : ما لقيت قوماً كأهل فارس وما لقيت من أهل فارس كأهل أليس .
ذكر ما بعد الحيرة قيل : كان الدهاقين يتربصون بخالد ، [ وينظرون ] ما يصنع أهل الحيرة ، فلما صالحهم واستقاموا له . اتته الدهاقين من تلك النواحي ، أتاه دهقان فرات سريا ، وصلوا بابن نسطونا ، ونسطونا . فصالحوه على ما بين الفلاليج إلى هرمز جرد على ألفي ألف ، وقيل : ألف ألف سوى ما كان لآل كسرى ، وبعث خالد عماله ومسالحه ، وبعث ضرار بن الأزور ، وضرار بن الخطاب ، والقعقاع بن عمرو ، والمثنى بن حارثة ، وعيبة بن النهاس . فنزلوا على السيب ، وهم كانوا أمراء