الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٦٠ - ذكر مسيلمة وأهل اليمامة
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل : لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكاً * لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً فقال عمر : لو كنتُ أقول الشعر لرثيت أخي زيداً . فقال : متمم ولا سواء يا أمير المؤمنين لو كان أخي صُرع مصرع أخيك لما بكيته . فقال عمر : ما عزاني أحد بأحسن مما عزيتني به .
وفي هذه الوقعة قتل الوليد ، وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد وهما ابنا أخي خالد ، لهما صحبة .
ذكر مسيلمة وأهل اليمامة قد ذكرنا فيما تقدم مجيء مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وبعث أبو بكر السرايا إلى المرتدين أرسل عكرمة بن أبي جهل في عسكر إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل بن حَسَنَة فعجل عكرمة ليذهب بصوتها . فواقعهم فنكبوه ، وأقام شرحبيل بالطريق حين أدركه الخبر وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر ، فكتب إليه أبو بكر لا أرينك ولا تراني لا ترجعن فتوهن الناسا ، امض إلى حذيفة ، وعرفجة فقاتل أهل عمان ومهرة ، ثم تسير أنت وجندك لم تستبرون الناس حتى تلقى مهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت . فكتب إلى شرحبيل يأمره بالمقام إلى أن يأتي خالد فإذا فرغوا من مسيلمة تلحق بعمرو بن العاص تعينه على قضاعة .
فلما رجع خالد من البطاح إلى أبي بكر واعتذر إليه فقبل عذره ورضي