الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٨٧ - ذكر غزوة بني قريظة
وأسلم منهم ثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسيد بن عبيد .
ثم قسّم رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم أموالهم فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم ، وللراجل ممن ليس له فرس سهم ، وكانت الخيل ستة وثلاثين فرساً وأخرج منها الخُمس . وكان أول فيء وقع فيه السهمان والخمس ، واصطفى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة من بني قريظة فأراد أن يتزوجها فقالت : اتركني في مِلْكِكَ فهو أخف عليّ وعليك . فلما انقضى أمر قريظة انفجر جُرْح سعد بن معاذ واستجاب اللهّ دعاءَه وكان في خيمته التي في المسجد فحضره رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، وقالت عائشة : سمعت بكاء أبي بكر وعمر عليه وأنا في حجرتي ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يبكي على أحد كان إذا اشتد وجده أخذ بلحيته .
وكان فتح قريظة في ذي القعدة وصدر ذي الحجة . وقتل من المسلمين في الخندق ستة نفر ، وفي قريظة ثلاثة نفر .