تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٦٣٦ ـ إسحاق بن حسان بن قوهي ، ويقال قوهي لقب حسّان أبو يعقوب الخريمي ، مولاهم المري
حرمي بن أبي العلاء المكّي ، نا إسحاق بن محمد بن أبان ، أنشدني الزيادي لأبي يعقوب الخريمي :
| لم ترعني دار عفت بالجناب | دارس إنها كخطّ الكتاب | |
| أو حشت بعد أهل وأنيس | من جوار خرائد أتراب | |
| واضحات الخدود كالبقر الخنّس | عين الحمى فروض الروابي | |
| إنّما راعني لذكراي حالي | بسجستان خادم الحجّاب | |
| قلّ عني عناء عقلي وديني | ودخولي في العلم من كلّ باب | |
| أدركتني وذاك أعظم ما بي | بسجستان حرفة الآداب |
قال : وأنشدني ـ يعني الزيادي ـ لأبي يعقوب الخريمي فقال :
| قد كنت أحسبني رأسا فقد جعلت | أذنابهم تعتبني [١] بالولايات | |
| الحمد لله كم في الدّهر من عجب | ومن تصرّف أحوال وحالات | |
| بينا يرى المرء في عيطاء مشرفة | إذ زال عنها إلى دحض ومومات | |
| لا تنظرنّ إلى عقل ولا أدب | إن الجدود قرينات الحماقات |
أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز ـ في كتابه ـ ثم أخبرني أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي عنه ، نا أبو الوفاء مهدي بن أحمد بن محمد البغدادي ، نا محمد بن الحسين بن موسى الصّوفي قال : سمعت محمد بن طاهر الوزيري سمعت المطرفي قال : أصيب الخريمي بمصيبة في ابنه وكان يميل إليه فرثاه فقال :
| ولو شئت أن أبكينّ دما لبكيته | عليك ولكن ساحة الصبر أوسع | |
| وأعددته ذخرا لكلّ عظيمة | وسهم المنايا بالذخائر مولع |
وهذان البيتان من قصيدة للخريمي في مولاه خريم بن عامر بن عمارة لا في ابنه ، وقد زاد أبو الحسن سعد الخير بن محمد فيها ـ بالإجازة ـ أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن السماك ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن
[١] مختصر ابن منظور ٤ / ٢٩٢ «تعتييني» وفي بغية الطلب : «تعتنيني».