تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٢ - ٥٩٦ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عدي بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو حارثة ، ويقال أبو يزيد
عبد الله بن ريذة [١] ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا أبو خليفة ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا قرّة بن خالد حدّثني محمد بن سيرين قال : بلغت النّخلة على عهد عثمان ألف درهم ؛ قال : فعمد أسامة إلى نخلة فنقرها [٢] وأخرج جمّارها وأطعمها أمّة ، فقالوا : ما يحملك على هذا ، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال : إن أمّي سألتني ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلّا أعطيتها [٣].
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، نا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف ، نا أبو الحسن اللّنباني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني عمرو بن بكير ، عن أبي عبد الرّحمن الطائي قال : قدم أسامة بن زيد على معاوية بالشام فأجلسه معه وألطفه قال : فمدّ أسامة رجله فقال معاوية : يرحم الله أمّ أيمن كأني أنظر ظنبوب ساقها بمكة كأنه ظنبوب نعامة خرجاء ، فقال أسامة : فعل الله بك يا معاوية هي ـ والله ـ خير منك ، قال : يقول معاوية : اللهم غفرا [٤].
قال : الظنبوب : العظم الظاهر ، وهو الساق. والخرجاء : التي فيها بياض وسواد.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أحمد بن محمد بن النّقّور ، أنا أحمد بن محمد بن عمران ، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر ، نا أحمد بن روح ، نا سفيان قال : قال عمرو بن دينار حدّثني محمد بن علي بن حسن أن حرملة مولى أسامة أخبره قال : أرسلني أسامة بن زيد إلى عليّ بن أبي طالب وقال : إنه سيسألك الآن ويقول ما خلف صاحبك؟ فقل له : يقول لك لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ، ولكن هذا الأمر لم أره. قال : فلم يعطني شيئا ، فذهبت إلى حسن وحسين وعبد الله بن جعفر فأوقروا لي راحلتي [٥].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي بن شجاع ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا محمد بن الحسين بن علي المستملي المدني ، نا إسحاق بن
[١] ضبطت عن التبصير.
[٢] مختصر ابن منظور : فعقرها.
[٣] الخبر في ابن سعد ٤ / ٧١.
[٤] الخبر في سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٠٧.
[٥] الخبر في ابن سعد ٤ / ٧١ ولم يذكر فيه «حسينا».