تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٥٩٧ ـ أسامة بن زيد بن عدي أبو عيسى التنوخي الكاتب ويقال الكلبي مولاهم
عمامته ، يتحين دخول عمر ، فلما عرف أن عمر قد استقرّ فقعد مقعده عند سليمان استأذن ودخل وسلّم ، ثم مثل قائما فقال : يا أمير المؤمنين هذا وجهي وأردت أن أحدث عهدا يا أمير المؤمنين وأن يعهد إليّ أمير المؤمنين.
قال : احلب حتى ينفيك الدم ، فإذا أنفاك فاحلب حتى ينفيك القيح لا تنفيها لأحد بعدي.
قال : فخرج ، فلم يزل واقفا حتى خرج عمر من عند سليمان ، فسار معه قبل منزل عمر ، فقال : يا أبا حفص قد سمعت وصاة أمير المؤمنين؟ قال : وأنت قد سمعت وصاتي ، قلت : أوصني في خاصّتك قال : ما أنا بموصيك مني في خاصّتي إلّا أوصيك به في العامة [١].
فسار إلى مصر ، فعمل فيها عملا والله ما عمله فيها فرعون. فقد قصّ عليكم ما عمل فرعون.
فقلت له : فما صنعتم به حين وليتم؟ قال : عزلناه ووقفناه بمصر في العسكر ، فو الله ما جاء أحد من الناس يطلب قبله دينارا ولا درهما إلّا وجدناه مثبتا في بيت المال ، كان أمينا في الأرض.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق النّهاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط [٢] في تسمية عمال يزيد بن عبد الملك الخراج والجند والرسائل : صالح بن جبير الغدّاني ثم عزله ، وولى أسامة بن زيد مولى لأهل اليمن.
وقال حاتم بن مسلم على الخاتم : أسامة بن زيد. وقال شباب [٣] ، في تسمية عمال هشام بن عبد الملك الخراج والجند : أسامة بن زيد ثم عزله وولاها عبيد الله [٤] بن الحبحاب.
[١] الخبر في الوزراء والكتاب ص ٥١ والنجوم الزاهرة ١ / ٢٣١ باختلاف.
[٢] تاريخ خليفة ص ٣٣٥.
[٣] تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٥٢.
[٤] تاريخ خليفة : «عبيدة». مولى بني سلول.