تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥ - ٥٨٣ ـ أرطأة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد بن ضمرة بن عقفان ابن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيط بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ويقال ابن زفر بن جزء بن شداد
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ـ قراءة ـ أنا أبو العباس بن قبيس ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم ، نا علي بن بكر ، نا أحمد بن بكر ، نا الرياشي ، نا حنظلة أبو غسان ، نا أبو المنذر هشام بن محمد بن السّائب ، عن محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال : دخل أرطأة بن سهية المرّي على عبد الملك بن مروان وقد أتت عليه ثلاثون ومائة سنة فقال له عبد الملك : ما بقي من شعرك يا أرطأة؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ما أطرب ولا أغضب ولا أشرب ولا يجيئني الشعر إلّا على هذا ، غير أني الذي أقول :
| رأيت المرء تأكله اللّيالي | كأكل الأرض ساقطة الحديد | |
| وما تبقي [١] المنية حين تأتي | على نفس ابن آدم من مزيد | |
| وأعلم أنها ستكرّ حتى | توفّي نذرها بأبي الوليد |
فارتاع عبد الملك وكان يكنى بأبي الوليد ، فقال أرطأة : إنما عنيت نفسي يا أمير المؤمنين وكان يكنى أبا الوليد : قال عبد الملك وأنا والله سيمرّ بي الذي يمر بك.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكار ، حدثني عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الضّحاك ، عن أبيه أن أرطأة بن سهية المري قال [٢] :
| رأيت المرء تأكله الليالي | كأكل الأرض ساقطة الحديد | |
| وما تجد المنية حين تأتي | على نفس ابن آدم من مزيد | |
| وأعلم أنها ستكر حتى | توفّي نذرها بأبي الوليد |
قال الزبير : سرق أرطأة البيت الثاني من زبّان بن منظور بن سيار ، قال زبّان :
| لئن فجّعت بالقرناء يوما | لقد متّعت بالأمل البعيد | |
| وما تجد المصيبة فوق نفسي | ولا نفس الأحبّة من مزيد | |
| خلقنا أنفسا وبني نفوس | ولسنا بالسّلام ولا الحديد |
[١] في رواية الأغاني : وما تبغي.
[٢] الأبيات في نسب قريش لمصعب الزبيري ص ١٦١.