تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٢ - ٦١٨ ـ إسحاق بن إبراهيم بن ميمون ، أبو محمد التميمي المعروف أبوه بالموصلي
| إلهي منحت الودّ مني بخيلة [١] | وأنت على تغيير ذاك قدير | |
| شفاء الهوى بثّ الجوى [٢] واشتكاؤه | وإنّ امرأ أخفى الهوى لصبور |
فطرب لذلك طربا شديدا ثم قال : حقّ لك ، ثم أقبل على مخارق فقال : يا فاسق ما أنت والكلام ، وأمر لي بمائة ألف درهم وخلعة ، وأمر لمخارق بعشرة آلاف درهم ، فبلغ ذلك إسحاق بن خلف فأنشأ يقول :
| إن جئت ساحته تبغي سماحته | بلّتك [٣] راحته بالوبل والدّيم | |
| ما ضر زائره الراجي لنائله | إن كان ذا رحم أو غير ذي رحم | |
| فعاله كرم وقوله نعم | بقوله نعم قد لجّ في نعم |
أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد [بن عبد الواحد المتوكلي ، أنا أبو بكر][٤] [الخطيب نا أبو عمر محمد بن العباس][٥] بن زكريا بن حيّويه الخزاز ، نا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن يحيى النحوي ، نا حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ـ واللفظ في الروايتين مختلط ـ قال : دخلت على هارون الرشيد فقال لي : يا إسحاق أنشدني شيئا من شعرك فأنشدته :
| وآمرة بالبخل قلت لها : اقصدي [٦] | فذلك شيء ما إليه سبيل |
قال الخطيب : كذا رأيته بخط ابن حيّوية : أقصدي ، بالدال.
| أرى الناس خلّان الجواد [٧] ولا أرى | بخيلا له في العالمين خليل | |
| وإني رأيت البخل يزري بأهله | فأكرمت نفسي أن يقال بخيل |
[١] بالأصل «بحيلة» والمثبت عن الجليس الصالح والأغاني.
[٢] عن الجليس الصالح وبالأصل «الجوب» ، وفي الأغاني : «الهوى».
[٣] في الجليس الصالح : تلقاك.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه.
[٥] ما بين معكوفتين زيادة لازمة للإيضاح انظر الأنساب (الحيويي ـ الخزاز ـ المتوكلي) وانظر بغية الطلب لابن العديم ٣ / ١٤٢٩ ـ ١٤٣٠.
[٦] الأغاني ٥ / ٣٢٢ : «اقصرى».
[٧] الأغاني : الكرام.